السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
هذه زاويه افضل قرائتها دائما ومتابعتها لماتحمله من قصص من واقع حياتنا...
بقلم محامي تخصص وبرع في مجاله ينقل مايراه ويعايشه كل يوم في ارض المحاكم حبيت تشاركوني قرائتي لهذه الزاويه .....
يميل مرتكبو الجرائم الى تبرير أفعالهم ملقين بالائمه على ظروف الحياه أو الحاجه الى المال او الوقوع في مغريات الحياة وملذاتها وحين يسألون عن سبب عدم سلوكهم الطريق الصحيح للحصول على حوائجهم غالبا ماتكون إجاباتهم الصمت لوصولهم الى مرحلة الفشل وعدم قدرتهم على الصبر والمؤلم من ذلك كله هو عندما تفرج ضيقة الحاجه لديهم يفقدون عندها صبرهم ويتجهون نحو طريق الجريمه مثلما حدث مع هذه الفتاة البالغه 27 سنه والتي حرمت من حنان الام منذ طفولتها وتربت بين أبيها وزوجته وأشقائها من أبيها بحيث كانت حياتها بينهم أشبه بعقوبة السجن مع الشغل والنفاذ فهي خادمة الجميع وتنفذ أمر ومتطلبات الصغير قبل الكبير فقد ابدعت زوجة ابيها في تعذيبها وحرمانها من أبسط حقوقها في حين يعيش أشقائها حياة كريمه مترفه فترى المال ولاتستطيع ان تلمسه وترى الطعام لتتذوق فضلته ماأفقدها الشعور بالامان والاستقرار خصوصا بعد أن حرمت من أكمال دراستها او النظر في أمر زواجها على الرغم من كثرة من يطرقون بابها فبدأ صبرها يتلاشى والرذيلة تحطم قشور ايمانها الهشه حتى اغراها التفكير بأبسط الطرق للوصول لكل ماحرمت منه بداية بالمال ونهاية بالراحه والنسيان وبسهولة تامه فتحت امامها ابواب الرذيله بشياطين الانس لتبدأ إدمان المخدرات وترويجها لكسب المال لأكثر من عام حتى انكشف امرها أمام أسرتها وبدأت رائحة الفضيحة تتبعثر في كل مكان فكان على والدها أن يقبل بتزويجها من أي شخص يطلب يدها وبالفعل دق بابها ذات مرة من لم تكن تحلم يوما بالارتباط به فلديه من صفات الخير والرجولة مايجعله عريسا لائقا فعاهدت نفسها أن تقفل باب الخطيئة لتحقق حلم الزواج وبعد أن حدد أبوها يوم الخطبة لرؤية العريس المنتظر جاء الاخير واسرته لكن وجدوا الباب موصدا في وجوههم فقد تم القبض على الفتاة في اليوم نفسه الذي حاولت فيه التخلص من باقي المخدرات التي لديها لتفتح صفحه جديده في حياتها ولكن عقاب القدر لم يمنحها هذه الفرصه لتبقى في طريق الضياع وتزيد من حرمانها وليكن الصبر حليفها للابد .